الشيخ الأنصاري
273
فرائد الأصول
الأمر العاشر أن الدليل الدال على الحكم في الزمان السابق : إما أن يكون مبينا لثبوت الحكم في الزمان الثاني ، كقوله : " أكرم العلماء في كل زمان " ، وكقوله : " لا تهن فقيرا " ، حيث إن النهي للدوام . وإما أن يكون مبينا لعدمه ، نحو : " أكرم العلماء إلى أن يفسقوا " ، بناء على مفهوم الغاية . وإما أن يكون غير مبين لحال الحكم في الزمان الثاني نفيا وإثباتا : إما لإجماله ، كما إذا أمر بالجلوس إلى الليل ، مع تردد الليل بين استتار القرص وذهاب الحمرة . وإما لقصور دلالته ، كما إذا قال : " إذا تغير الماء نجس " ، فإنه لا يدل على أزيد من حدوث النجاسة في الماء ، ومثل الإجماع المنعقد على حكم في زمان ، فإن الإجماع لا يشمل ما ( 1 ) بعد ذلك الزمان . ولا إشكال في جريان الاستصحاب في هذا القسم الثالث . وأما القسم الثاني ، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه ،
--> ( 1 ) " ما " من ( ه ) و ( ت ) .